من الحياة ,,
وبعد مكابرة مع الألم وسقوط مفاجىء
اشعر,,وكأنى لااطراف لى ولااعين واصوات ضجيج من حولى
غثيان وآلآم فى كل جسدى مع بردوة يناير القارصه تمتد الى عنقى
واذا بى فى غرفه العناية المركزة تحاوطنى الاجهزة من كل الجوانب
ادويه وحقن ومحاليل لاحصر لها
ياالهى ماذاحدث اهى مقدمة للموت ام مجرد وعكه عابره... لااعلم
سأستسلم حتى اعرف ماذا يحدث!
اصوات الدكاترة والممرضين تكاد تصيبنى بالصمم بكلمات لاافهمها
آآآه.... اريد ان اشرب قليل من الماء
واين جواربى... اطرافى تتجمد
وماهذا الملعون الذى على انفى انه يخنقنى
وليس بالاوكسجين يزودنى ازيلوة اللعنه عليكم جميعا
واخيرا فتحت عيونى الحمد لله مازلت ابصر وعلى قيد الحياة
من هذا الشاب ؟ آه انه الدكتور يقول لى حمد لله على السلامه
ومن جانبه الممرضه تبتسم ( خضيتينا عليكى)
اغمضت عينى وابتسمت وكأنى ارد عليهم بالشكر
لكنى اشعر كأنى تحت تأثير مخدر
وبعد ساعات قرروا خروجى لغرفة عاديه
واذا بهذا الشىء الغريب يحملنى (الترولى)
ويسير بسرعه كبيره وكأنه قطار بضائع لانوافذ له ولاابواب
اصرخ داخليا (هاتموتونى يخرب بيتكم)
وفرامل مفاجأه ليقف على باب غرفه (ثكلتك امك)
ويقرر الجميع حملى ووضعى على السرير
آآخ هذا بساط الريح اتعبنى وفكك عظامى
اخيرا هاستقر وانام لارتاح قليلا
فتأتينى هذه المتسلطة لتعبث بمحاليل علقت فى يدى
وتتعامل معى كأنها استاذه فى كلية الطب 
فلسفة وتعليمات لم تطرح امامى من قبل
واناتشبعت الصبر حتى امتلأت
والى ان اتت لما يسمى (كالونا)
تتعامل معها كـ حوض غسيل الاطباق وفى يديها الحقنه كـ تلك( السلاكه)
واذا بصاروخ حارق يمتد الى يدى
انظر اليها والنار تشع من عينى (منك لله ياشيخه)
وبعد ان انهت مهمتها فى خلال عشرة دقائق (مش فاضيه عشان مطبقه)
ذهبت كاسحة الالغام من امامى واغلقت الباب
وتنفست الصعداء ..
حسنا ستنتهى تلك المدايقات وانام نوما عميقا
(كلها طموحات وامانى)
(كلها طموحات وامانى)
واذا بالباب يطرق وامى تسمح لهم بالدخول
وفود الزائرين من العائله الكريمه
وتحولت تلك الغرفه الصغيرة الى حديقه الاورومان
زهور كادت ان تقضى عليا وتغلق جهازى التنفسي لحين اشعار آخر
اصوات متزاحمة كلها لهفه وسلامات غير مفهومة
قبلات اوجعت وجنتاى وجعلتهما تلتصقا بفكى
الكل يسأل فى وقت واحد ماذا حدث
ولماذ لم تخبرونا فور حدوثه
وامى تلاحقهم بالردود
اما انا انشغلت بحركة غريبه
ماذا يفعل هذا الكائن الصغيرتحت اقدامى هل زرعوه لى داخل العمليات!
نظرت اليه ... آآآه انه ابن طنط (م) نائم قليلا
ومن تلك الملعونه الصغيره التى تعبث بحامل المحاليل
اهو انتى يا نسمة العواصف اغربى عن وجهى
ضجيج يملأ الغرفه ورائحه الورد مع عطورهم المتنوعه
اصابتنى بغثيان جديد
وفشلت خطة النوم التى كنت رسمتها منذ قليل (اقتلوا هؤلاء القوم)
واجبرت على الاستماع لقصصهم
من خطوبة بنت طنط (و) على الظابط المعروف
وانفصال بنت طنط (س) عن زوجها صاحب العلاقات النسائيه
وتطرق الحديث الى نتائج الثانويه العامه
وعن اولاد العائلة والتحاقهم بالجامعات
الى قناة (cbcسفرة)
ومن الشيف شربينى الى الشيف حسن كدت اصاب بجلطة ثلاثيه ممتدة
صدمة ويوم شاق لانهاية له حتى الساعات الاولى من النهار
بعد ان فض الاشتباك بين كل من يريد ان يبيت معى الليله
واستماته ورفض قاطع منى على ان يرحلوا جميعا الى بيوتهم
تصحبهم السلامة
اهذا مايسمونة زيارة المريض
هل هذا هو الواجب الانسانى
هل هؤلاء هن ملائكة الرحمة
ام كل هذا كان سطو مسلح وعقد النيه على انهيارى,,
همسه لملائكة الرحمة رفقا بالمرضي
ولعائلة المريض قوموا بالواجب لكن برفق
mena-hassan
دمعه حائره
27-9-2015
همسه لملائكة الرحمة رفقا بالمرضي
ولعائلة المريض قوموا بالواجب لكن برفق
mena-hassan
دمعه حائره
27-9-2015






