Powered By Blogger

الأحد، 31 يناير 2016

مشاعر

خلق الله الانسان وميزه عن كل المخلوقات بالعقل والتفكير
وغرس بداخله الإحساس بكل أنواعه والمشاعر على إختلافها
كل بدرجات وميول مختلفه تختلف من إنسان لآخر
المشاعر هى لغة الإحساس والقلب
لكن للأسف تربينا على كبتها وإخفاء وتشويه البعض منها
فـ الولد يتربي أن يكتم أوجاعه ويخفى دموعه لأنها ليست من شيم الرجال
والبنت تربت على أن إظهار الحب للآخر جريمه ومخالف لعادات المجتمع
وعلى أن الرفض خطأ وعليها دائما قول نعم وتتحلى بالرضى
تعودنا الخوف بعد الكثير من الضحكات وإسكاتها خشية عواقب الفرح الكثير
تدربنا على كتم الغضب وخاصة أمام كبار السن والمقام
أخفينا الحزن عن الأعداء خشية الشماتة
الملل والضجر ليس من أخلاق المؤمن وعليك البعد عنهما وعدم إظاهرهما
سترنا الكراهيه ودللنا النفاق أمام من لايستحقون تلك المعصية
عودنا المرأة على التحمل وإخفاء الضعف والتمرد والتعايش مع الإنكسار
تربي الرجل على إخفاء الحنان وإرتدى قناع القسوة الذى يحفظ هيبته
كلها مشاعر وضعت فى مكانها الخطأ ولأناس خطأ
 وحل محلها مشاعر أخرى ليست بمكانها
لماذا نتعمد إخراج المشاعر فى التوقيت والمكان الغلط
ولماذا نعتبر المشاعر الجميلة ضعف وقلة إيمان
أخفينا الجميل وبالغنا فى إظهار القبيح والمؤلم
نحتاج إعادة تأهيل لمشاعرنا وترميم إحساسنا
لعلنا نشعر بقيمة ومعنى الحياة
ونترك لمشاعرنا حق التعبير فى أى وقت وحاله
 ولكن بحجمها الطبيعى
mena_hassan
31-1-2016



السبت، 30 يناير 2016

ايكفي الحنين

أيكفى الحنين
ياعاشق الهجر,ياعازف الأنين
ألا تكفي اللهفه,ونداء الحنين

لـ تنفض عنك غياب السنين
أما زال الوهم يحارب اليقين

يغرقك فى بحرأفكار حزين
وتبقى ليالي,,وحيداً,سجين

أياعاشق فى صفوف المساكين
أيكفى الترجى ,,أيكفي اليمين

لـ تتخلي عن عقل عنيد لايلين
وتعود كـ عهدى بك أنت الرزين

تدواى جراح بآلآمها لاتستهين
أيا غارق فى وهم بداخلك مكين

وبين ضلوعك يسكن قلب ضنين
ألا يكفي كل هذا العشق لـ تستكين

وتعود لتروى بعينيك ظمأ السنين
ألا تسمع  النداء ألا يكفي الحنين
mena_hassan
30-1-2016


الاثنين، 25 يناير 2016

مابين الرغبه والحاجه

خلق الله الانسان ليعمر الأرض
له احتياجات يسعي لتلبيتها وذلك ضرورى لإستمرار الحياة
هناك احتياجات لايمكن الإستغناء عنها كـ الطعام والملبس أو السكن والتكاثر
الحاجة هى ضرورة ويجب اشباعها والا قضي عليه
والرغبة منها ماهو زائد عن احتياجة ومنها ماهو رفاهيه
تتشابه الرغبه غالبا مع الطموح والشهوات
فالطعام حاجة لسد جوع الإنسان والحيوان
لكن الإفراط فيه والتنوع من الرغبات الزائدة التى يمكن الإستغناء عنها
الملبس حاجه ليحمى الجسم من البرد والحر
لكن التنوع فيه وشراء باهظ الثمن منه رفاهيه ورغبات متفاوتة
المسكن حاجة من احتياجات الإنسان ليحتمى فيه ويعيش مع أسرتة
لكنه يتحول لرغبه عندما يتملك منا حب التباهى والتفاخر بالقصور
وحاجه الإنسان فى الحصول على عدد من الأجهزة المنزليه او فى العمل
لتسهل عليه الإنتاج او التواصل مع الآخريين
ورغبته فى اقتناء ماهو غالى ومبالغ فيه للتباهى فقط
قد تحتاج لهاتف ويسد حاجتك اى هاتف
لكن الرغبه تجعلك تقتنى الأحدث والأغلي
هناك فرق كبير بين الحاجة والرغبه
الحاجة ضرورة وتستحيل الحياة بدونها
وبها يستطيع الإنسان بجميع فئاتة سدها بنفس الطريقة والكيف
اما الرغبة فليست ضرورية وتختلف بين طبقات ومستويات الأشخاص
فهناك من يشبع بقطعه خبز وآخر يسد رغبته بأشهى وأغلي الطعام
أعتقد أن الإنسان الذى يستطيع التحكم فى رغباته هو أغنى وأعظم
ممن يترك نفسه فريسه لشهواتة ورغباتة ويقع أسير لها
فسد الحاجة للبقاء أعظم من اللهث خلف رغبات زائدة عنها
وسد حاجة الجوع أفضل بكثير من أن تعانى من تخمة وأمراض البطن
الرغبة قد تدفع البعض للتنازل عن مبادئة إذا تمكنت منه ولم يسطتع كبح جماحها
وكيف لمجتمع يعيش أفرادة فقط لتحقيق رغباتهم
بينما يموت أفراد مجتمع آخر لعجزة عن سد حاجاتة من الطعام والملبس
التحكم فى الرغبة يحتاج كثير من الإيمان والقناعة لخلق إنسان عندة إكتفاء
لايخضع لرغبات تتحكم فى مبادئه وأخلاقة
وتحتاج مجتمع يعلم جيدا تعاليم دينيه ومبادىء التكافؤ
******
فى رايك ماهى حدود النفس ومن يتحكم فى طلباتها؟
كيف للاسره ان تكبح جماح طلبات الاولاد دون ان تصيبهم بعقدة الحرمان؟
هل لمجتمع يعانى من تطرف بين طبقاته يستطيع التقدم والنهوض فى شتى المجالات؟
ماهى طرق إرساء مبدأ التكافؤ بين أفراد المجتمع؟
 25-1-2016
mena_hassan



إقتلاع وتد

وعندما أتى الشتاء وعصف بأرجاء البيت شعرت وقتها بحجم الفراغ وقسوة البرد
وكأن الرياح عصفت بأرجائه لتعلن عن مدى وحدة وحزن من بداخله
بيت بلا وتد ,,فقد أقتلع من جذره وترك البيت يعانى تصدع جدرانه وهشاشه بنيانه
وكيف لايكون هكذا وقد ماتت من كانت تحتوى أفراده ليتفرقوا من بعد رحيلها
يشبهون الطيور التى هاجرت أعشاشها لتهيم تائهة لاتعرف أين السبيل لتستقر
تفرقوا وكأنها كانت النهر الذى يلتفون حوله وأصابه الجفاف فرحلوا..
ماتت تلك الإبتسامة الجميله ,,
وحتى إن غطتها التجاعيد وقسوة الزمن لكنها مازالت تحمل حنان الكون
وراحة بال لكن من ضاق عليه صدره من ضجيج الدنيا يكفى النظر الى عيناها ليرتاح
تلك الجدة هى وتد البيت ,,شجرة يعيش الجميع تحت ظلها
هى من علمتنى كيف أتكلم وكيف أصلي وكيف يكون الدين معاملة
حضنها وطن وحديثها حكم
اليد الحنون وقت المرض تسهر وتداوى وقت الضيق تنصح وتواسى
ماتت من كانت تحكى لي الحكايات فى طفولتى وتمشط ضفائرى
لم يتبقى منها غير صورة بإبتسامة تحمل خبرة السنين وحنان سأشتاق له باقى العمر
وتد بإقتلاعه أخذ معه قطعة من العمر وجزء من الروح سيظل يئن له باقى الجسد طول الأمد
احضنوا من تحبون فالفراق موحش وقاسي كـ قسوة ليلة باردة لفقير بلا مأوى ولاوطن.
 mena_hassan
25-1-2016