فى عتمة الليل والبرد القارص استيقظت مجدداً(
فهى غالبا نومها متقطع)
لكن هذه المرة لم تستيقظ على حلم مزعج أو كابوس خانق
سمعت أصوات الرياح عالية وحرك الخواء خصلات شعرها
أصوات غريبة,,مخيفه وكـأن الطبيعة تعلن تمردها على كل
هذا الكتمآن بداخلها
شعرت ببرودة لم تشعر بها من قبل وبدت فى فراشها كـ رضيع
يبحث عن حضن أمه
وبدأت الدماء تسير ببطء فى عروقها من شدة الدهشه
ورعشة شديدة تسري فى جسدها كـ اللعنة...
قدماها لاتشعر بهما ويداها لاتستطيع السيطرة عليهما
تبحث عن مصدر للدفىء لعلة يبث الأمان داخلها
فـ البحر غاضب والسماء تتشاجر السحب فيها
والهواء يعصف ماحولها
فأمسكت بفنجان القهوة وحتى إن كانت مُرة كـ أيامها
لكنها مازالت دافئة من بقايا مشاعر وذكريات تؤنس وحدتها
خائفة ,,بدت كـ ريشة فى مهب الريح تحملها السحب لاتعرف لأين..
تحاول الهروب من المجهول وتصارع جاذبية اليأس,,
تتساقط دموعها لتحرق وجنتيها ,,مع كل قطرة
ألم يعيدها للماضي,ويسجنها فى كهوف من الذكريات
دخلت فى غفوة لاتعرف كم من الوقت أستمرت
لترى حلما ظل يراودها سنيناً,,
فكم كانت قصة حبهما أسطورية يحسدهما عليها الجميع
بعد ماعلمها مبادىء العشق وخطت على نغمات إحساسة أولى
خطواتها للسعادة
عاشا معا أياما لاتحمل إلا أريج الزهور ومذاق الشهد
يتنقلان مابين المتنزهات لترتوى الحدائق من مشاعرهما
وينتعش الهواء من حديثهما فـ تتراقص الفراشات حولهما
وعدها بحياة تخلو من الهموم ووعدته بعشق لايعرف الظنون
إلى أن حانت لحظة الفراق,,
ليخطف القدر من بين أحضانها هذا العاشق المفتون
ويتركها صريعة للأحزان,, أسيرة للهموم
ترفض بشدة هذة الحالة ,,وتعيش حزينة تصارع فكرة فقدانه,,
لتصطدم كل يوم بواقع يجرها لخيبة أمل وحزن لامفر منه
جعلها تكره الحياة بكل مافيها من متعة حتى الحب...
فعبثا كانت كل محاولات من هم حولها لتستعيد تلك
الإبتسامة وتفتح للأمل باب جديد
فضلت العزلة وكانت القراءة ماتؤنس وحدتها ورائحة القهوة
هى ماتهدأ روحها
تستسلم لتلك الحياة الباهته ,,
بجانبها هاتف تتصفح صورهما ورسائلهما فيه وروايات تعيش
فيها ذكرياتها معه
كل شىء مات حولها,,وأصابها الحزن والوهن
تعيش كـ شبح ينتظر كل يوم موعده ليصعد إلى السماء
وظل فقط هذا النبض يتحرك بداخلها يعلن عن حياتة مهما طال
الغياب
فما زال فى عمرة بقية ليذكرها بوجوده فى خلجات روحها
ملتصق بحنايا ضلوعها ,,يسرى كـ الدماء فى قلبها
هاجم كل ركن فيها ولم تعد قواها تتحمل
رق قلبها لهذه الثورة وأعلن إستسلامة ...لذاك النبض
فما عاد يتبقى فى العمر ليتجاهلة,وماعاد فى الجسد مكاناً
لايوجد بداخلة
فمحاربة النفس أقوى من محاربة العدو
ومجادلة العقل أصبحت عقيمة أمام شلال المشاعرالمتدفق
بداخلها
رددت بصوت هادىء يملؤه الحنين...
هنيأ لك يانبضي الغائب بإنتصارك وحياتك بداخلي
ولتحملنى معك على جناحى الخيال لنحيا معا ماتبقى من
العمر
ولنترك خلفنا ذالك الماضي الأليم وننتظر سويا ثمار بذور
عشقنا
ومع تنهيدة ,,أغلقت تلك الرواية التى كانت لم تكمل
قراءتها بعد,,
ليستقر طقسها من جديد وتنام نوما هادئا وكأن همومها
تحولت لغطاء ناعم
يحتويها لتطمئن بعد ماتأكدت من إحساسها الذى يحيا
بداخلها
mena_hassan
29-4-2015



