تقف هبه عند نافذة غرفتها وتطلق تنهيدة طويله بطول سنوات مضت
وتزرف عيناها دمعه حسرة وألم,, وحيدة تدعو ربها
أن يعينها على هذا الحزن الكبير
أن يعينها على هذا الحزن الكبير
تنظر للسماء وتتذكر عندما كانت إبنة السابعة عشر المدللة
تملأ الدنيا ضحكات وأمل
تملأ الدنيا ضحكات وأمل
وفى يوم من الأيام عند عودتها من المدرسة
وجدت المنزل كله يعج بالفرح والضحكات
وجدت المنزل كله يعج بالفرح والضحكات
وكيف لايكون هكذا وقد نجح عمر إبن عمها وحبيبها
الذى لاتعرف للحب معنى إلا معه
الذى لاتعرف للحب معنى إلا معه
هو من شاركها كل مراحل عمرها وجنونها
ساهم فى تربيتها ويعرف كل طباعها
ساهم فى تربيتها ويعرف كل طباعها
اليوم كان تخرجة من الجامعه وقرر أن يوفي بالوعد ويخطبها
وفى أقل من سنه تمت مراسم الزفاف والعائلة كلها تحتفل
عاشت معه فى سعادة فهو تؤام روحها ورفيق عمرها منذ الصغر
أنجبا طفلين كان قرة عين لهما عاشا فى سعادة
يرسما خططا لتربيتهما وكيف سيكون شكل مستقبلهما
إلى أن القدر لم يمهلهما أن يحققا هذا الحلم معا وباغتهما بالفراق
فمات حبيبها فى حادث أليم وأخذ معه فرحتها وإبتسامتها للابد
إنهارت وفقدت النطق عام بأكمله وبرغم محاوله كل من حولها
لتمر من تلك الأزمة
لتمر من تلك الأزمة
إلا انها لم تستوعب فكرة فقدانه ولا تقر يوما بموته
تعيش على ذكرياتها معه وتنتظر عودته
تعيش على ذكرياتها معه وتنتظر عودته
وبعد أكثر من عام تمالكت قواها مره أخرى
لكنها مازالت حزينة مهزومة
لكنها مازالت حزينة مهزومة
إنشغلت بتربيه أولادها وعودتهما على كل عادات وأخلاق والدهما
وأصبحا نسخة منه
وأصبحا نسخة منه
حافظت على أموالهما وتابعت شركة زوجها
وساهمت فى تطورها ليظل أسمه ناجحا حتى بعد وفاته
وساهمت فى تطورها ليظل أسمه ناجحا حتى بعد وفاته
رفضت كل من يحاول الإقتراب من قلبها أو يطلب منها الزواج
وتقاطع كل من حاول إقناعها بذالك
وتقاطع كل من حاول إقناعها بذالك
ظلت واقفه عند النافذة شاردة الذهن فى تلك الذكريات
إلى أن أتت إليها إبنتها مسرعة سعيدة
إلى أن أتت إليها إبنتها مسرعة سعيدة
تنبئها بحفل كبير فى المدرسة وفى يدها دعوة للحضور
وعندما فتحتها كانت المفاجأه الكبرى
تم إختيارها أم مثاليه على مستوى مدرسة إبنتها
وعندما فتحتها كانت المفاجأه الكبرى
تم إختيارها أم مثاليه على مستوى مدرسة إبنتها
إبتسمت وضمت إبنتهاونظرت إلى صورة زوجها
وشعرت بأنه يبتسم لها ويشعر بها
وشعرت بأنه يبتسم لها ويشعر بها
فهو برغم غياب جسدة لكن روحة لم تغب عنها يوما
وشاركها فى كل تفاصيل أيامها
وشاركها فى كل تفاصيل أيامها
عاهدته على أن تكمل المشوار وألا تقصر
فى أى واجب تجاه أولادهما
فى أى واجب تجاه أولادهما
إلى أن يأتى اليوم الذى تقابله فيه
وهى وفيه لحبه مخلصة لأيام عاشتها معه
وهى وفيه لحبه مخلصة لأيام عاشتها معه
فحبها له لم يمت يوما بل ينمو ويكبر كل مامر بها العمر
(قصة من الحياة)
دمعه حائره
دمعه حائره
28-12-2015






