ولعل أجمل مراحل الحب وأكثرها
إثارة
هى مرحلة ماقبل الإعتراف به
تعتلى فيها لغة النظرات والهمس المراتب الأولى
وتتنحى الكلمات خجلا عن مكانتها
فى لحظات تكون
المشاعرفى شرنقة الكتمان
حتى تتأكد من هويتها وترسى أسس ومعايير قد
تلازمها طيلة حياتها
توجه بوصلتها إلى حيث يميل القلب وتحلق بعيدا
إلى عالم الخيال
لترسم مع خليل الروح أمنيات وينهلا معا من نهر
السعادة
ولكى تمر تلك المرحلة وتأتى بنتائجها المرجوة
لابد من مبادر يأتى
بخطوات واثقة ومشاعر متأججة
يبادر بالإعتراف بالحب أو حتى بالإعجاب
لعلها خطوة تبدو سهلة ومتعارف فيما بيننا من
يقوم بها
كما أعتدنا بلا شك هو
الرجل فالمبادرة هى من مسئولياته
لا يجد فيها عناء أو خجل وحتى إن لم يجد القبول
لن تكون مأساة
بالنسبة له
الرجل هنا له الحق فى المبادرة والتعبير عن
مشاعره
حق إقتناص حبيبته من وسط الكثيرين والفوز بها
قبل غيره
لكن على الجانب الآخر
ماذا لو كانت المرأة هى من تود المبادرة
وإنقاذ حبها قبل أن يقتله الإنتظار والصمت..
أتعترف هى بهذا الحب
وتفقد الرجل حقه فى المبادرة
وهو أمر غاية فى الأهمية بالنسبه له
وكيف يكون الحال إن
لم يكن يبادلها نفس الإحساس
هل تكن صدمة لها أو
من الممكن أن تفقدها الثقة فى
نفسها وفى مفهوم الحب
أسئلة تدور فى ذهن الطرفين ومن الممكن أن تأخذ
من وقتهما الكثير
مما يكون له أثر سلبى على مصير علاقتهما
ومعادله صعبة أن تحافظ على حبك وتدخل مخاطره أو مراهنه تخرج منها
بكسب قلب تعشقه أو خساره كرامه أهدرها الرفض من الجانب الآخر
لكن فى النهاية من المؤكد أن مشاعر الحب ثمينة وتستحق منا
أن نبذل مافى جهدنا للمحافظة عليها دون الإلتفاف لعادات وتقاليد
قد تسرق منا السعادة لآخر العمر
mena_hassan
7-5-2018