Powered By Blogger

الأربعاء، 16 ديسمبر 2015

خريف العمر


أعادتنى أقدامى لهذا المكان حيث كنت هنا من سنين
يحمل بين أرجائه قطعة من العمر لم تغير السنين فيها الكثير

هنا مقري الأخير وهنا من حيث بدأت ستعود بى ذاكرتى
لمن غادرونى ولكل الأحلام ,,ممتلكاتى وآثار الذكريات

أعلم أنك لن تفهم كلماتى لكنك أنت من تبقي لي من بين كل المخلوقات
أنت أوافاهم وأقلهم غدرا وافضل مستمع لي فى خريف عمرى

الكلب الوفي رفيق أيامى الأخيرة من أصطحبة معى فى كل مكان
وفى الحقيقة أنت من ترشدنى لأي طريق أتجه له
أنت من تسمع بكائى من غدر الزمان
وتؤنس وحدتى بعد ماتركنى بنى الإنسان

ألم أحكى لك من قبل عن قصة أميرتى ,,أميرة أحلامى ؟
هنا فقط أحب المكوث حتى ولو كان الطقس سىء
فـ يأتى بي الحنين فى أى وقت

أرى بقايا آثار حروفهاعلى الجدران القديمه
حتى الهواء مازال يحمل عبق عطرها
طفولتى وألعابي مع أولاد الجيران

صوت جارتنا وهى تنهرنا من فرط اللعب
وأصواتنا العاليه والضحكات

هنا كانت تسكن حبيبتى
حبيبتى ورفيقه أحلامى كما كنت أسميها طفلتي
أسمع صوت ضحكاتها وأري طيف خيالها يروادنى

هنا كانت تجلس دائما بجانبى
نتناول الحلوى والعصائر المفضله لديها
أطعمها بيدى فهكذا كانت تحب

كانت كـ فراشة رقيقه الإحساس رائعه الجمال
تشبة تلك اللوحات الزيتية فى أفخم المعارض ولاتقل عنها جمال
تشبعت من الحنين إليها منذ أن هجرتنى
وأنا أتخبط فى شوارع النسيان

أترنح من خيبات تلاحقنى وأتالم من تحطم الأحلام
إشتقت لدفىء صوتها وحنان حديثها معى
فـ المكان برغم برودتة القارصة وأمطارة الغزيرة
لكنى لاأشعر إلا بلهيب الحنين

أنتظر لعلها تأتى تطفىء نار حرمانى منها
أنا هنا حبيبتى ورفيقه دربي أعادنى العشق الأبدى إليكِ
لم أبالي بتحذيرات رهبة العودة إليكِ ولا لأصوات الخذلان
أبحث عن أشياء تبقت منكِ ورفات أيام جمعتنا معا
فهنا أجد أثر أرجوحتك وهذا المقعد العتيق
الذى يحمل خيالك بين أعمدتة

أنظر إليه وأتخيلك تشاركينى فنجان قهوتى وطعامى
وتحدثينى وليست الأوهام
مثل طفل أنا أشعر بوحدة قاتلة مخيفه كـ من تركتة أمه
يصرخ من الغياب

أين أنتى يا أميرتى من بين تلك الأشياء
فارسك أنا وقد عاد وحتى لو كان الوقت متأخرا
بإمكاننا أن نلحق ما تبقى من العمر نحيا به معا
لنمحى كل الآلآم
فى خريف العمر أنا,, لكنى مازلت أحمل بين الضلوع
قلب محب ولهان

عشقك حتى الهيام ولم ينساكِ يوما مهما مرت سنين
وفرقتنا الأيام
مثقل أنا بحزن يعجز عن وصفه اللسان
ولن تتحمله تلك الجدران
وقد نال الشيب منى وأنتشرت التجاعيد بين ملامحى
وأنحنى ظهرى من الهموم

بعدد السنوات التى إنتظرتك فيها التى تشبه
صك إعتراف منى بالوفاء لعشقك
ستبقين أنتِ الحلم الذى أحيا من أجله

والمطر الذى يغمرأرضى لتخضر أشجارها
كـ لون عيناكِ الجميلتان
فمتى سيهدينى القدر النظر إليكِ
قبل أن ينتهى هذا الخريف وتطوينى صفحات النسيان
mena_hassan
دمعه حائره

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق