وعندما أتى الشتاء وعصف بأرجاء البيت شعرت وقتها بحجم
الفراغ وقسوة البرد
وكأن الرياح عصفت بأرجائه لتعلن عن مدى وحدة وحزن من
بداخله
بيت بلا وتد ,,فقد أقتلع من جذره وترك البيت يعانى تصدع
جدرانه وهشاشه بنيانه
وكيف لايكون هكذا وقد ماتت من كانت تحتوى أفراده
ليتفرقوا من بعد رحيلها
يشبهون الطيور التى هاجرت أعشاشها لتهيم تائهة لاتعرف
أين السبيل لتستقر
تفرقوا وكأنها كانت النهر الذى يلتفون حوله وأصابه
الجفاف فرحلوا..
ماتت تلك الإبتسامة الجميله ,,
وحتى إن غطتها التجاعيد وقسوة الزمن لكنها مازالت تحمل
حنان الكون
وراحة بال لكن من ضاق عليه صدره من ضجيج الدنيا يكفى
النظر الى عيناها ليرتاح
تلك الجدة هى وتد البيت ,,شجرة يعيش الجميع تحت ظلها
هى من علمتنى كيف أتكلم وكيف أصلي وكيف يكون الدين
معاملة
حضنها وطن وحديثها حكم
اليد الحنون وقت المرض تسهر وتداوى وقت الضيق تنصح
وتواسى
ماتت من كانت تحكى لي الحكايات فى طفولتى وتمشط ضفائرى
لم يتبقى منها غير صورة بإبتسامة تحمل خبرة السنين وحنان
سأشتاق له باقى العمر
وتد بإقتلاعه أخذ معه قطعة من العمر وجزء من الروح سيظل
يئن له باقى الجسد طول الأمد
احضنوا من تحبون فالفراق موحش وقاسي كـ قسوة ليلة باردة
لفقير بلا مأوى ولاوطن.
mena_hassan
25-1-2016


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق