بين طيات النفس أبحث عن مواطن القوة والثقه، لأواجه العديد من الذكريات سواء كانت مؤلمه أومفرحه إن كانت تُحتمل أو فوق قدرتى على الفهم،والإستيعاب، نفس أهلكتها طاحونة الحياة،أدمنت العطاء، دفنت الحزن بداخلها وتخلت عن أحلام، أحلام تنازلت عنها بإرادتى، وعند إسترجاع الأسباب أجدها مثيرة للسخريه، والضحك، وكم من هوة سحيقة سقطت فيها بعد كل فقد لـ غالى،،أيقنت بعدها أنه أخذ معه، جزء من الروح وقطعة ثمينة من عمرى، ليترك بعده مشاعر الفقد والفراغ والندم،ندم قاتل على أننى لم أستغل كل دقيقه بالقرب منهم، وأنهل من كلماتهم وحبهم،أتخبط بين طيات النفس،وأدقق الإحساس بها لأجد هذا الجزء المظلم المخيف الذى طالما كنت أتحاشى النظر إليه، جزء إرتبط بمعانى الفشل والخذلان،وبرغم أنه كان من أحب الأركان إلى نفسى، وأقربهم لما يحتوي على أسماء، وشخصيات لها المكانه الساميه، والأعلى فى القلب، والتقدير الوافر فى العقل، يحاوطنى وقتها شعور الغربه الموحش، فكم كانت قاسية تلك اللحظات،لحظات المواجهة الصادمه، عندما إكتشفت حجم تلك المساحة لهم بداخلى،للأسف كانت كبيرة إلى حد التعب،والمشقة حتى أحاول أن أملأها بالأفضل، فـ أحسب مسافة هذا السياج الشائك الذى وضعته، ليجرح كل من يقترب منى،ويحاول أن يخرجنى من هذا النفق المظلم، وأكتشفت أننى أول من إنجرح به، وعلى قدر عشقى للتواصل، وحب المجتمع والناس، عشقت الوحدة والعزلة، شعور بالإستغناء ملأ نفسي،يقابلة طاقة سلبيه إستنفذت بداخلى رصيد الأمل، ودخلت فى دوامة جلد الذات، والنقد اللاذع لها، ومطالبتها بالتغيير فهى الأفشل،فى نظرى على الدوام، وطمست أمامى كل علامات النجاح، ومسحت تاريخ، لطالما كنت أفتخر به ليتبدل فجأة إلى جدار متصدع تخشي الروح الإتكاء عليه، أقاوم هذا الشعور الموحش بالتيه، وأحاول ترميم ماتبقى من النفس الآيلة للسقوط، أبحث عن شعاع فرح يتسرب بين كل هذا الألم واليأس,لعله يبدل ظلمة خيانتى لنفسي،، نعم كانت خيانه لنفسى،وظلم لما حملتها فوق طاقتها، وجعلتها تنغمس فى سجون الأحزان #mena_hassan