يجلس على
حافة الواقع لايربطة به غير أطراف أناملة
هرب من كل شىء وجلس أمام نافذة يخشى البشر
وحيدا يتابع الدنيا على الطرف الآخر ينعم
ببعض لحظات
يظن أنه حر طليق لا أحد يعرفه أو يتدخل فى
أموره
يتنقل مابين مواقع التواصل هنا أصدقاء على
فيس بوك وتويتر
يتبادل معهم الإعجاب والتعليق أو السخرية من
الآخريين
دون التقيد بتقاليد أو المحافظة على مشاعرهم
ولما لا وهو لايعرفهم ولايستطيعوا رؤيته أو
محاسبته
يشعر بمتعه لم يجدها فى الواقع ويتمادى فى
تلك الحرية
إلى أن يصبح مقيد بتلك المواقع الى حد
العبودية والإدمان
غاب عقله عن الدنيا ولم يحدد هدف يعيش من
أجله
وتمسك بحياه وهمية لايلمس منها إلا بعض حروف
وكلمات
وها هو الآن يفقد معنى الحرية الحقيقى
ويكتشف أنه لم يحصل عليها إلا فى خياله
وقضى وقت طويل من حياته يركض خلف متع وتسلية
لم
يجنى منها غير الهروب والقيود
وتلك المأساة يعانى منها أغلب الشعوب العربية
من يتركوا انفسهم يقعوا أسرى للتكنولوجيا
ويجعلوا منها عقبه
تقف أمام مستقبلهم أو تطورهم ويظلوا ساكنين
أماكنهم
والغرب من حولهم جعلوا من تلك التكنولوجيا او
السوشيال ميديا
وسيلة تخدم أفكارهم العلميه وتطور بلادهم
mena_hassan
5-9-2016




