بسم الله الرحمن
الرحيم
يطلق على المرأة نصف المجتمع لكنها تتحمل أعباء
وضغوط مجمتع بأكملة
عليها أن تحافظ على
العادات والتقاليد وتربى اولادها على إتباعها
وتتحمل معاناة العقد والأوهام المتوراثه لأجيال مضت تحت مسمى الأعراف
دائما هى فى محط
إتهام ووصمة عار لكثير من العائلات التى تفتقر
لأبسط الأسس الدينية والتفكير السليم
منذ أن خلقت وهى تشكل
عبء وهم ثقيل على والديها
خوفا عليها تاره
وتأفف من مسئوليتها تارة أخرى
المرأة تتحمل نتيجة فشل الأسرة سواء فى خلافات زوجية
أو فشل فى تربية الأولاد
وحتى فى خيانة زوجها وصولا
للطلاق وإن حدث الطلاق تعانى أشد المعاناة
سواء لأخذ حقوقها أومن نظرة المجتمع الظالمه لها
ومراقبه كل من حولها لتصرفاتها
وفرض قيود كثيرة على تحركاتها ولن يهدأ بالهم
حتى تتزوج مرة أخرى
حتى لو كانت أسوأ من سابقتها المهم أن لاتبقى
وحدها دون رجل
بإعتبار (أن ضل راجل ولاضل حيطة)
وعلى الجانب الآخر
تأتى الأرملة وهى لا تختلف عنها فى سوء الحظ بل أكثر
فهى بجانب معاناتها فى فقد زوجها وحالة الحزن
التى تعيشها
سواء لانها تحبه أو لأنها لديها منه أبناء
يشغلها مستقبلهم
وكيف ستعيش وحدها
تعولهم
وبدلا من أن تستجمع
قواها لتكون لهم الأب والأم
هنا يفرض عليها
المجتمع أن تغرق فى بحور الأحزان ودوامة الإكتئاب
وإلا لن تكون إمرأة وفية ومخلصة لزوجها
فعليها أن ترتدى
الأسود باقى عمرها ولا تجف دموعها للأبد
عليها أن تكون دائما منحينة الظهر وضعيفه ولا
تعرف الإبتسامة طريقا لها
وإلا كانت جاحدة لذكرى زوجها غير عابئة بحال أولادها
وهذا تماما عكس مايحدث اذا توفيت الزوجة
الكل يسعى لتزويج
الرجل بأخرى ويعتبرون هذا حق غير قابل للمفاوضه
فكيف ستعوضهم فقد
الأب وهى غارقة فى الحزن والهموم
وكيف ستحنو عليهم وهى لم تجد من يحنو عليها ويؤازرها
فى حزنها
وهناك مجتمعات تفرض
على الأرملة وإن كانت صغيرة السن
أن تتزوج بأخ أو قريب لزوجها المتوفى حتى يرعى
أولادها ويكون أمين عليهم
بصرف النظر هل هى ترغب أو لا ولايحترموا رغبتها
فى أن تعيش على ذكرى زوجها الراحل أو فى إختيار
الزوج
لقب أرملة يلاحق المرأة المتوفى عنها زوجها كـ
الشبح المخيف
ويجب أن يلازمها باقى
عمرها ويكون كـ صك اعدام لحياتها الإجتماعية
التى إنتهت بوفاة
زوجها هى تحيا بالجسد لكن على روحها أن تلحقه
برغم أن الله شرع لها
التمتع بالحياة وحدد لها عدة شهور
بعدها لايجوز الحداد وأعطاها حق الزواج أو الرفض
دون وصاية أو فرض
الأرملة تقع تحت حصار مجتمع ظالم لا نرى مثل
تصرفاته فى مجتمعات أخرى
ويضع أسس للوفاء وقوانين تتحكم فى حياة الآخريين
دون أى رحمة
من هنا يجب أن نعلم
أن الوفاء ليس
بالملابس السوداء ولا بالدموع والحزن الأبدى
بل الوفاء أعمق بكثير وهو رسالة وهدف لا يعرف
قيمتة غير الأوفياء
ولكل شخص له هدف ورسالة ولكى يستطيع أن يكمل تلك
الرسالة
يحتاج قوة وإيمان
وليس الغرق فى أوهام وحزن يميت القلب ويقتل أى أمل داخلة
كلنا راحلون فدعوا الخلق للخالق
ودعوا لكل إنسان الحق
فى إدارة شئون حياتة
دون الإلتفاف لثرثرة وفضول لايمت للأخلاق
والإيمان بصلة
فـ ثمة أخطاء كثيرة
ترتكب بإسم العادات سيحاسبنا الله عليها
mena_hassan
21-2-2016