Powered By Blogger

الأحد، 21 فبراير 2016

أرملة ولكن



بسم الله الرحمن الرحيم
 يطلق على المرأة نصف المجتمع لكنها تتحمل أعباء وضغوط مجمتع بأكملة
عليها أن تحافظ على العادات والتقاليد وتربى اولادها على إتباعها
 وتتحمل معاناة العقد والأوهام المتوراثه لأجيال مضت تحت مسمى الأعراف
دائما هى فى محط إتهام ووصمة عار لكثير من العائلات التى تفتقر
 لأبسط الأسس الدينية والتفكير السليم
منذ أن خلقت وهى تشكل عبء وهم ثقيل على والديها
خوفا عليها تاره وتأفف من مسئوليتها تارة أخرى
 المرأة تتحمل نتيجة فشل الأسرة سواء فى خلافات زوجية أو فشل فى تربية الأولاد
وحتى فى خيانة زوجها وصولا للطلاق وإن حدث الطلاق تعانى أشد المعاناة
 سواء لأخذ حقوقها أومن نظرة المجتمع الظالمه لها ومراقبه كل من حولها لتصرفاتها
 وفرض قيود كثيرة على تحركاتها ولن يهدأ بالهم حتى تتزوج مرة أخرى
 حتى لو كانت أسوأ من سابقتها المهم أن لاتبقى وحدها دون رجل
 بإعتبار (أن ضل راجل ولاضل حيطة)
وعلى الجانب الآخر تأتى الأرملة وهى لا تختلف عنها فى سوء الحظ بل أكثر
 فهى بجانب معاناتها فى فقد زوجها وحالة الحزن التى تعيشها
 سواء لانها تحبه أو لأنها لديها منه أبناء يشغلها مستقبلهم
وكيف ستعيش وحدها تعولهم
وبدلا من أن تستجمع قواها لتكون لهم الأب والأم
هنا يفرض عليها المجتمع أن تغرق فى بحور الأحزان ودوامة الإكتئاب
 وإلا لن تكون إمرأة وفية ومخلصة لزوجها
فعليها أن ترتدى الأسود باقى عمرها ولا تجف دموعها للأبد
 عليها أن تكون دائما منحينة الظهر وضعيفه ولا تعرف الإبتسامة طريقا لها
 وإلا كانت جاحدة لذكرى زوجها غير عابئة بحال أولادها
 وهذا تماما عكس مايحدث اذا توفيت الزوجة
الكل يسعى لتزويج الرجل بأخرى ويعتبرون هذا حق غير قابل للمفاوضه
فكيف ستعوضهم فقد الأب وهى غارقة فى الحزن والهموم
 وكيف ستحنو عليهم وهى لم تجد من يحنو عليها ويؤازرها فى حزنها
وهناك مجتمعات تفرض على الأرملة وإن كانت صغيرة السن
 أن تتزوج بأخ أو قريب لزوجها المتوفى حتى يرعى أولادها ويكون أمين عليهم
 بصرف النظر هل هى ترغب أو لا ولايحترموا رغبتها
 فى أن تعيش على ذكرى زوجها الراحل أو فى إختيار الزوج
 لقب أرملة يلاحق المرأة المتوفى عنها زوجها كـ الشبح المخيف
ويجب أن يلازمها باقى عمرها ويكون كـ صك اعدام لحياتها الإجتماعية
التى إنتهت بوفاة زوجها هى تحيا بالجسد لكن على روحها أن تلحقه
برغم أن الله شرع لها التمتع بالحياة وحدد لها عدة شهور
 بعدها لايجوز الحداد وأعطاها حق الزواج أو الرفض دون وصاية أو فرض
 الأرملة تقع تحت حصار مجتمع ظالم لا نرى مثل تصرفاته فى مجتمعات أخرى
 ويضع أسس للوفاء وقوانين تتحكم فى حياة الآخريين دون أى رحمة
من هنا يجب أن نعلم
أن الوفاء ليس بالملابس السوداء ولا بالدموع والحزن الأبدى
 بل الوفاء أعمق بكثير وهو رسالة وهدف لا يعرف قيمتة غير الأوفياء
 ولكل شخص له هدف ورسالة ولكى يستطيع أن يكمل تلك الرسالة
يحتاج قوة وإيمان وليس الغرق فى أوهام وحزن يميت القلب ويقتل أى أمل داخلة
 كلنا راحلون فدعوا الخلق للخالق
ودعوا لكل إنسان الحق فى إدارة شئون حياتة
 دون الإلتفاف لثرثرة وفضول لايمت للأخلاق والإيمان بصلة
فـ ثمة أخطاء كثيرة ترتكب بإسم العادات سيحاسبنا الله عليها
mena_hassan
21-2-2016



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق